السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

143

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

حفصة فقالت له : يا أبتاه وددت أنى لم أكن ذكرت له شيئا ، فانطلق عمر إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : ما يمنعك من فاطمة ؟ فقال : أخشى أن لا يزوجني ، قال : فإن لم يزوجك فمن يزوج وأنت أقرب خلق اللَّه اليه فانطلق علي عليه السلام إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ولم يكن له مثل عائشة ولا مثل حفصة ، قال : فلقى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فقال : إني أريد أن أتزوج فاطمة قال : فافعل ، قال : ما عندي إلا درعى الحطمية ( 1 ) قال : فاجمع ما قدرت عليه وائتني به ، قال : فأتى باثنتي عشرة أوقية أربعمائة وثمانين ، فأتى بها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فزوجه فاطمة رضى اللَّه عنها ، فقبض ثلاث قبضات فدفعها إلى أم أيمن فقال اجعلى منها قبضة في الطيب ، أحسبه قال : والباقي فيما يصلح المرأة من المتاع فلما فرغت من الجهاز وأدخلتهم بيتا قال : يا علىّ لا تحدثن إلى أهلك شيئا حتى آتيك ، فأتاهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فإذا فاطمة متقنعة وعلىّ قاعد ، وأم أيمن في البيت ، فقال : يا أم أيمن ائتينى بقدح من ماء فأتته بقعب فيه ماء فشرب منه ثم مج فيه ، ثم ناوله فاطمة فشربت ، وأخذ منه فضرب به جبينها وبين كتفيها وصدرها ثم دفعها إلى علىّ ، فقال : يا علي اشرب ، ثم أخذ منه فضرب به جبينه وبين كتفيه ، ثم قال : أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، فخرج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وأم أيمن وقال : يا علي أهلك . ثم قال : رواه البزار . ( الرياض النضرة ج 2 ص 180 ) قال : عن أنس بن مالك قال جاء أبو بكر إلى النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فقعد بين يديه فقال

--> ( 1 ) - نسبة إلى حطمة بن محارب الذي كان يعمل الدروع ، أو هي التي تكسر وتحطم السيوف ، أو هي الثقيلة .